محمد بن محمد حسن شراب

70

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

السماء . وقوله : وهو الربّ . . الربّ : عنى به المنذر بن ماء السماء ، والربّ هنا : السيّد . والشهيد : الحاضر و « الحيارين » اسم بلد ، يخبر أن المنذر كان شهد يوم الحيارين ، وكان البلاء في ذلك اليوم بلاء عظيما . وقوله : في البيت الشاهد : ملك : خبر آخر لقوله « هو » في بيت سابق ، فيكون مشاركا للربّ في الخبرية ، فإن الأخبار يجوز أن يأتي بعضها بالعطف وبعضها بدونه ، كما هنا . وقوله : أضلع البرية : أي : أشدّ البرية إضلاعا لما يحمل ، أي : هو أحمل الناس لما يحمل من أمر ونهي وعطاء . وقوله : لا يوجد فيها : معناه ، ليس في البرية أحد يكافئه ولا يستطيع أن يصنع مثل ما يصنع من الخير . والشاهد : على أن إضافة أفعل التفضيل لفظية لا تفيد تعريفا ، بدليل أن « أضلع » وقع نعتا لملك ، وهو نكرة فلو كانت تفيد التعريف لما صحّ وقوعه نعتا لنكرة . وروي البيت « ملك أضرع البريّة » على أنه فعل ماض ، أي : أذلّ البرية وقهرها ، فما يوجد فيهم من يساويه في معاليه . وحينئذ لا شاهد في البيت . [ الخزانة / 4 / 361 ] . ( 8 ) قلت لشيبان ادن من لقائه كما تغدّي الناس من شوائه البيت من الرجز ، لأبي النجم . . يقوله لشيبان ابنه ، ويأمره باتباع ظليم من النعام وأن يدنو منه لعله يصيده فيطعم الناس منه بعد شيّه . والشاهد : كما تغدي . . وهو وقوع الفعل بعد « كما » التي هي كاف التشبيه الموصولة بما ، وبذلك هيئت لوقوع الفعل بعدها كما فعل ب ربما وهي بمعنى « لعلّ » ولم ينصبوا بها الفعل ، ومن النحويين من يجعلها بمنزلة « كي » ويجيز النصب بها وهو مذهب الكوفيين . [ الخزانة / 8 / 501 ، وسيبويه / 1 / 460 ، والإنصاف / 591 ] . ( 9 ) من لد شولا فإلى إتلائها . بيت من الرجز ، لم يعرف قائله ، رواه سيبويه . وهو في نعت إبل . والشّول التي ارتفعت ألبانها وخفّت ضروعها . وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر واحدها شائلة . وقيل : شولا ، هنا ، مصدر شالت الناقة بذنبها رفعته للضراب ، فهي شائل . وحذف نون « لدن » لكثرة الاستعمال . والإتلاء : أن تصير الناقة متلية ، أي : يتلوها ولدها بعد الوضع . قال السيرافي : يريد سيبويه : أنّ « لد » إنما تضاف إلى ما بعده من زمان متّصل به أو مكان إذا